لايف ستايل

سلمى حايك بينيلوبي كروز ڤوغ العربية


الصورة: Cuneyt Akeroglu

فنانة، وملهمة، وأم، وأيقونة عربية. إنها سلمى حايك بينو التي تتألّق على غلاف عدد مايو 2024 من ڤوغ العربية. وقد أجرت زميلتُها بينيلوبي كروز، الفائزة بجائزة الأوسكار والتي تجمعها بسلمى صداقة تمتد لعقدين من الزمن، حوارًا معها هو الأكثر تطرّقًا لحياتها الشخصية حتى الآن. ويعلق مانويل أرنو، رئيس تحرير ڤوغ العربية، قائلاً: “نفخر للغاية بظهور سلمى على غلاف مجلتنا لأننا نحتاج إلى أيقونات عالميات يمثّلن هذا الجزء من العالم ويتحدثن بصوت عالٍ عن معنى أن تكوني عربية اليوم”.

وُلِدَت سلمى في المكسيك، إلا أن والدها لبناني من مدينة بعبدات، ونشأت الفنانة بكل فخر في قلب مجتمع لبناني. ومتألقةً بفساتين مذهلة من علامات مثل “غوتشي” و”بالنسياغا”، وأيضًا من إبداع المصمميْن المشرقيين رامي قاضي ونيكولا جبران، توضح الممثلة في موضوع الغلاف الحصري كيف أسهمت نشأتها العربية في تشكيل شخصيتها حتى أصبحت المرأة التي هي عليها اليوم. وتقول في حوارها الجدير بالقراءة مع كروز: “لدى العرب شغف بالحياة يكاد يكون بلا مثيل وهو دائمًا موضع اختبار. لأنك نوعًا ما تواجه الموت دائمًا، لذا تقدّر كل لحظة بسيطة في الحياة”، وتردف: “نرى نحن العرب، أن الطهي وتناول الطعام معًا كعائلة نعمة. وأحاول أن أربّي أطفالي على أمور بسيطة كهذه، وأحدثهم عن نعمة اللحظات الثمينة القصيرة”. ويكشف موضوع الغلاف هذا، الذي يوثق صداقتهما التي استمرت على مدى 20 عامًا، عن لحظات دقيقة غير معروفة بين أيقونتي السينما، بدايةً من نجاتهما من حادث تحطم طائرة وشيك، ووصولاً إلى الحفل الذي ساعدت فيه كروز صديقتها سلمى في استعداداتها للظهور على السجادة الحمراء على ضوء الشموع، دون كهرباء.

إطلالة سلمى حايك بينو في مهرجان كان السينمائي عام 1999 التي أعاد نيكولا جبران تصميمها لڤوغ العربية

الفستان الأسود الذي ارتدته سلمى حايك بينو في حفل توزيع جوائز “إم تي ڤي” للأغاني المصورة عام 1998، حيث تزينت بمجوهرات عبارة عن وشوم على شكل فراشات على الجسم، والذي أعاد رامي قاضي تصميمه

وعلى صفحات عدد مايو، نستكشف أكبر الصيحات السائدة، كما نسلّط الضوء على أحدث تصاميم الفراء، سواء الحقيقي أم الاصطناعي. ولطالما كان الفراء على مر التاريخ انعكاسًا للمكانة الاجتماعية، والقطعة التي يطمح إليها البشر طوال قرون. وتستكشف ڤوغ العربية العلامات التي تقدم الفراء على منصات العروض، بينما تحلل رمزيته. ومع أن هذه الخامة لم تعد حكرًا على النخبة -نظرًا لسهولة الحصول عليها في العصر الحديث- فإنها لا تزال توحي بفكرة الحياة التي تبدو ظاهريًا أفضل.

الصورة: Bartek Szmigulski

وعلى الخط الفاصل بين الحقيقة والخيال أيضًا، تقف العارضة دينيس أونونا، شبيهة كيت موس التي فاجأت عالم الموضة بأسره حين شاركت في عرض “مارين سير” في أسبوع باريس للموضة الأخير، وتصدرت عناوين الأنباء لشبهها الكبير بالعارضة الشهيرة. وبينما تستعرض بعض المجوهرات الراقية والحقيقية للغاية، تتحدث العارضة، التي وُلدت لأب مغربي، عن لحظة التحوّل في حياتها، قائلةً: “لا أريد أن أنتزع شيئًا من كيت موس نفسها. وأرى أنها مذهلة. وأرغب في أن ألتقيها ذات يوم”.

الصورة: Aly Saab

ومن عالم الفن، تلتقي ڤوغ العربية عائلة بصبوص التي أسهمت في تشكيل المشهد الفني في لبنان على مر أجيال. وقد عقد الأب أناشار بصبوص وابنته شانا العزم على الحفاظ على تراث العائلة؛ فبعد سنوات من تبادل إعجاب كل منهما بالمساعي الفنية للآخر، يتجه الثنائي حاليًا للتعاون معًا للعمل على مشروع مشترك جديد. تقول شانا: “يمتاز فن والدي بأنه مفعم بالحيوية ولا حدود له. إنه الشمس، السماء، الكون. إنه حلم، بالنسبة لي”، فيما يضيف والدها: “شانا بذاتها تحفة فنية؛ إنها الفن، حتى قبل أن تصنع الفن. كل ما يتعلق بها فن، بدءًا من إبداعاتها ومرورًا بأفكارها وصولاً إلى ردود أفعالها”.

الصورة: Amir Mohammad

وعلى صفحات هذا العدد أيضًا، تسلط ڤوغ العربية الضوء على نجمة عربية صاعدة أخرى. ومن أدوارها الناجحة في المسلسلات التلفزيونية مثل “بين السطور” وصولاً إلى أدائها اللافت في “أعلى نسبة مشاهدة”، لم تتألق الفنانة سلمى أبو ضيف بموهبتها الفنية على الشاشات فحسب، بل لمست قلوب المشاهدين أيضًا بصدقها وعمقها – خاصة في شهر رمضان الماضي. بيد أن مشوارها يتخطى حدود الأضواء، محلقًا في عوالم التفكّر في النفس والمغامرة. تقول سلمى: “بدأنا التحضير لشخصية شيماء قبل أسابيع من التصوير”، وتردف: “واصطحبنا المخرج إلى نفس المنطقة التي تعيش فيها شيماء، وسنحت لي فرصة لقاء فتاة من الحي. وقد ساعدتني على فهم لغة الجسد واللهجة التي يتحدث بها سكان المنطقة، وهو ما أثرى أدائي”. وبلغ تفانيها في تقمص هذه الشخصية إلى حد استخدام وسائل غير تقليدية، فتعمقت في “الدارك ويب” (الويب المظلم) والتيك توك لتنغمس تمامًا داخل عالم هذه الشخصية.

ومن ناحية أخرى، تفتح المصممة الداخلية لارا بن جابر أبواب منزلها الذي يعود إلى ثلاثينيات القرن العشرين أمام ڤوغ العربية. وتشرح لارا كيف تتناول عملية التصميم اليوم، قائلة: “لا نُقدْم على فعل أي شيء بعجلة، بما في ذلك فرش الأثاث، إذ يتم ذلك تدريجيًا. على سبيل المثال، أحضرنا كثيرًا من قطع الأثاث من منزلنا القديم إلى المنزل الجديد. ولم نشترِ قطعًا جديدة إلا بعد أن عشنا هنا لفترة من الزمن. وألاحظُ أنه كلما تقدّم بي العمر، أصبحتُ أفضل في اتخاذ القرارات المستدامة”.

الصورة: Sam Rawadi

وفي عالم الأزياء أيضًا، تُعدّ “هيرميس” من العلامات الأكثر استدامةً في العالم؛ فقطعها خالدة وتنتقل من جيل لآخر. وقد أجرت مصممة الأزياء النسائية الجاهزة ناديج ڤانهي حوارًا متعمّقًا مع ڤوغ العربية وسط جلسة تصوير مذهلة تظهر فيها كفارسة تمتطي صهوة الخيل. وفي حوارها، تتحدث ناديج عن ثقافة الذكاء الإبداعي في “هيرميس” موضحةً: “ثمة طائفة متنوعة من النساء في “هيرميس” بأهداف وأولويات واهتمامات مختلفة، ولكن ما أراه حقًا أنهن يحظين بكثير من المرح والمتعة”.

وثمة شخص أيقوني آخر في عالم الموضة حظي بمتعة غير محدودة في التصميم، ألا وهو المصمم الراحل كارل لاغرفيلد. ويستعرض كتاب جديد بعنوان “كارل لاغرفيلد: حياة داخل الدور” ما يحدث خلف ستار دور الموضة العديدة التي عمل بها كارل. وتوضح ماري كالت، المؤلفة المشاركة في الكتاب، قائلةً: “كان لكل دار مصدر إلهام بعينه خاص بها، والذي روى له [تقصد لاغرفيلد] قصة ما”، وتردف: “بعد ذلك، كان يغوص في أعماق [القصة] تمامًا، وكل ما يتعلق بتلك الحقبة بالتحديد، ثم يعيد تصوّر تلك القصة على طريقته الخاصة”. وتواصل: “كان مهووسًا بالتفاصيل، لكنني لا أعتقد أنه كان من هواة الجمع الحقيقيين على الإطلاق. لم يكن هناك كثيرٌ من الأشياء التي أحبها حقًا، فقد اشتراها لأنها كانت جزءًا من مشروع أكبر: إنشاء منزل للعيش فيه، والاستمتاع تحت سقفه، واستخدامه كمسرح أو مكان لالتقاط صوره”.

كل هذا وأكثر بانتظاركم على صفحات عدد شهر مايو من ڤوغ العربية الذي يصدر مع عدد ربيع وصيف 2024 من ڤوغ ليڤينغ العربية.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى